جلال الدين الرومي
373
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
[ شرح ] مقدمة الكتاب الرابع يقول يوسف بن أحمد : أتممت الجزء الأول : المتكفل ببيان مرتبة الشريعة والثاني : المتكفل ببيان الطريقة ، والثالث المتكفل ببيان الحقيقة ، والآن ألهمت أن أكتب على المجلد الرابع المتكفل بإظهار نكات أسرار التوحيد ( منهج 4 / 2 ) فهل هذه حقيقة ؟ ! . الواقع أن كل متصوفى أهل السنة كانوا يدورون في الأطر الثلاثة ، لكن لم يتحدث أحدهم عن كل موضوع على حدة حتى سنائى الغزنوي الذي سمى منظومته حديقة الحقيقة وشريعة الطريقة ، وإن جاهد الشراح على بيان الأطر الثلاثة في شروحهم . الظعن الرابع : الظعن هو السير ، فكأن المثنوى رحلة يعتبر كل كتاب منها مرحلة من هذه الرحلة ، والمقصود بأحسن المرابع في رأى يوسف بن أحمد هو عالم الخلق من حيث ظهور الحق فيه لأن السفر الأول من النفس إلى الحق والسفر الثاني من الحق إلى الحق والثالث من الحق إلى الخلق والرابع وهو هذا السفر من الخلق إلى الخلق ( مولوى 4 / 3 ) . مجدد عهد الألفة : هو الميثاق وهو عهد ألست الذي كان بينهم قبل ذلك في عالم الأزل وهو القيام على العبودية التي أقروا بها في الأزل فلما توالى المشهد الإنسانى استولت عليهم الطبيعة ونسوا الله فأنساهم أنفسهم فأرسل إليهم رسله وأولياءه فذكروهم ( مولوى 4 / 4 ) . أصحاب الكلفة : هم عامة المؤمنين الذين يصعب عليهم إدراك الحقائق ويتكلفون في فهمها أتعب الطرائق ( مولوى 4 / 4 ) للمزيد : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ . أصل الأبيات : - ومما شجانى أنني كنت نائما ، أعلل من برد بطيب التنسم .